ابن عربي

472

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فقل : * ( الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ والصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ والْمُقِيمِي الصَّلاةِ ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * . ( 468 ) فهذه صفات المخبتين . أي كانوا ساكنين فحركهم ذكر الله بحسب ما وقع به الذكر . وصبروا ، أي حبسوا نفوسهم على ما أصابهم من ذلك ، ولم يمنعهم ذلك الوجل ولا غلبة الحال عن إقامة الصلاة : إذا حضر وقتها ، على أتم نشأتها ، لما أعطاهم الله من القوة على ذلك . ثم مع ما هم فيه من الصبر على ما نالهم من الشدة ، فسألهم سائل - وهم بتلك المثابة - في رزق علمي أو حسى ، من سد جوعة أو ستر عورة ، أعطوه مما سألهم منه ، فلم يشغلهم شأن عن شأن . - فهذا نعت المخبتين الذي نعتهم الله به . وهم ساكنون تحت مجارى الأقدار عليهم ، راضون بذلك . - من « خبت النار » - إذا سكن لهبها . ( الأولياء المنيبون ) ( 469 ) ومن الأولياء أيضا « المنيبون إلى الله » ، من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالإنابة إليه - سبحانه - . قال